عجّلت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة بعودة لهجة ''الطرد'' وإجراءات التأديب على ألسنة قيادات أحزاب التحالف الرئاسي إزاء مناضليها الذين وصلت تقارير بشأنهم عن عدم امتثالهم لتعليمات الحزب.
إذا كان رئيس حركة مجتمع السلم سباقا، غداة خسارة الحركة لمقعدين في مجلس الأمة، إلى التلويح بإقصاء ''المتمردين'' من جماعة عبد المجيد مناصرة الذين أسسوا حركة الدعوة والتغيير خلال دورة المجلس الشوري المقبل، من باب أن غيابهم عن الدورة غير مسموح به هذه المرة ويعاقب أصحابه ''آليا'' وفقا لقوانين الحركة، فإن التقييم الذي أجراه، يوم الأربعاء الفارط، الأمين العام للأفالان، عبد العزيز بلخادم، مع الأمناء العامين للمحافظات، دفعه هو الآخر لاستعمال لغة التهديد والوعيد بمعاقبة كل من ''تمرد'' عن تعليمات الحزب وكان وراء تضييع الأفالان لعدة مقاعد في انتخابات مجلس الأمة. وهذه العقوبات تضاف إلى تلك التي أقرها بلخادم في حق الذين ترشحوا كأحرار بعد التصفيات الأولية لاختيار مرشحي الحزب التي جرت في شهر نوفمبر الماضي. وتضم القائمة التي أعدها الأمناء العامون للمحافظات، حسب مصادر مطلعة، العديد من المنتخبين والمناضلين المرشحين لمغادرتهم صفوف الحزب العتيد أو حرمانهم من المشاركة في المؤتمر التاسع. وتكون النتائج التي افتكها غريمه الأرندي وراء غضبة بلخادم وتهديده بتصفية كل من تسبب في تضييع فرص الفوز التي كانت بحوزة الأفالان حتى يوم 28 ديسمبر، عشية إجراء انتخابات مجلس الأمة.
وحتى وإن حقق 20 مقعدا في مجلس الأمة، وهو رقم لم يكن في حسابات قيادة الحزب، غير أن ذلك لم يمنع الأمين العام أحمد أويحيى، أمس، أثناء ترأسه اجتماعا للمكتب الوطني للحزب، من التعبير عن غضبه إزاء بعض المناضلين خصوصا في الولايات التي ضيّعت مقعدها في مجلس الأمة بسبب ''تمرد'' أو لانشقاقات في الكتلة الناخبة. وفهم من كلام أويحيى، مثلما أفادت به مصادر من الأرندي، أن قرارات ''الطرد'' والفصل من الحزب تنتظر أكثر من منتخب ومنسق بلدي أو ولائي، زيادة عن تلك التي صدرت الأسبوع الماضي لبعض المسؤولين المحليين للحزب.
وتسبق هذه العقوبات التي بادرت بها أحزاب الأفالان، الأرندي وحمس ضد مناضليها ''المتمردين'' غداة انعقاد المجالس الوطنية لهذه الأحزاب، وهو ما يعني أن عبد العزيز بلخادم، أويحيى وأبو جرة سلطاني يريدون إظهار القبضة الحديدية لتفادي امتداد العدوى إلى بقية هياكلهم القاعدية، خصوصا بالنسبة للأفالان الذي ينتظره مؤتمر حاسم يريد من خلاله أن يطوي ملف أزمته الداخلية.
المصدر: الخبر